علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
81
كتاب المختارات في الطب
المتقرح والقوابي ويعد في السموم القتّالة ، وماء الزيتون المملح يحقن به لعرق النسا ، والزيت العتيق ، ينفع من النقرس ، والزيت المغسول جيد لأوجاع الأعصاب ، والزيت العتيق يكتحل به لظلمة البصر ، وورق الزيتون المحرق بدل التوتيا في أمراض العين وصمغه للعشاوة وغلظ القرنية ، والبستاني أوفق للعين من البري وصمغه أيضاً يجلو البياض ووسخ قروح العين ، والماء والزيتون الأسود بنواه بخور للربو وأمراض الرئة ، عكر الزيت طلاءً للإستسقاء ، الزيتون مع المري قبل الطعام يلين البطن ، ويطبخ بالسذاب للمغص والديدان وينفع القولنج الورمي ويحقن به للقولنج الثفلي ، وعصارة الزيتون حممولًا جيدة لسيلان الرحم ونزفها خاصة الأخضر منه ، ويضمد بالزيتون مع دقيق الشعير لإسهال البطن المزمن ، والمقوّم من الزيت مع ماء الحصرم ينفع محقناً من قروح المعدة الباطنة ولقروح الرحم ، وصمغه يدر الحيض ويخرج الجنين ، والزيت إذا شرب بالماء الحار قذف السموم وكسر عادية ما نفذ منها . زَعْفَران ( 1 ) : أجوده الطري الحسن اللون الذكي الرئحة الغليظ الشعرة الذي يعلو شعره في أطرافه شبه بياض . الطبع حار في الثانية يابس في الأولى محلل منضج قابض مغرٍ مفتح . قال جالينوس : حرارته أقوى من قبضه ودهنه حار مسخن ، قال الخوزي : لا يغير خلطاً بل يحفظ الأخلاط على السوية ، ويصلح العفونة ويقوّي الأحشاء . وأنا استبعد ذلك ؛ ظناً مني أنه يميل إلى توليد الصفراء . ويقال : إن أكله يحسن اللون ، ولكنه مصدع مغثٍ مسقط للشهوة بما يضاد الحموضة التي بها الشهوة « 1 » لكنه يقوّي المعدة والكبد لحرارته وقبضه . مكدر للحواس مسدر منوم إذا وقع في الأكحال ، وينفع من الغشاوة وينفع الاكتحال ، به من الزرقة العارضة في المرض ، وهو من الأدوية المقويّة للقلب . مفرّح ودهنه يشمم لصاحب الشوصة ، والزعفران يهيج الباه ويدر البول ويوافق
--> ( 1 ) في القانون بمضادته الحموضة التي في المعدة وبها الشهوة